ما مكونات الغبار الكوني

الأربعاء , 11 يوليو 2018

حرص العلماء على دراسة الكون ومحتوياته ومكوناته وتاريخه وتطورّه منذ بدء الخليقة وحتى اللحظة، ويشار إلى أن الرغبة بالتعمق في معرفة الكون أكثر أصبحت ملحة لدى العلماء أكثر فأكثر حتى جاءوا بالمعدات والأدوات التي أسهمت في توسيع رقعة المعرفة كالتلسكوبات بشقيها الراديوية والبصرية التي ساعدت على الكشف عن أدق تفاصيل الفضاء الكوني من مجرات ونجوم وأجسام سابحة في الفضاء، والتحقق من وجود بلايين النجوم في ذلك الحيز الواسع، وظهرت بعض المصطلحات التي صعُب على سكان الأرض العاديين معرفتها ومنها الغبار الكوني الموجود في الفضاء الخارجي على وجه الخصوص، وفي هذا المقال سيتم تقديم تعريف الغبار الكوني ومكوناته.

تعريف الغبار الكوني

يمكن تعريف الغبار الكوني على أنه تلك الحبيبات المؤلفة من جزيئات وحبيبات تتراوح قياساتها ما بن 1-0 مليمتر وتسبح في الفضاء الخارجي، وتتعدد أنواع الغبار الكوني وفقاً للمكان الذي تنتشر فيه؛ فمثلاً ذلك الموجود في المجرات والآخر المعروف بالغبار البين نجمي والغبار بين الكواكب أيضاً، ويشار إلى أن هذا الغبار يتكون فوق تلك الأجسام المعروفة بالسدم في المجرات وبالتالي تسهم في تكوين النجوم، وبدأت تتضارب المعلومات حول تكوّن أكبر الكواكب كالشمس مثلاً من السدم، وبناءً على ما تقدم يمكن القول أنه يؤدي دوراً أساسياً في المراحل الأولى من تكون النجوم وخاصةً تلك ذات الكواكب، ويشار إلى أن الغبار الكوني يتخذ شكلاً كروياً تدخل الفراغات بين مكوناته بنسبة 40%، وترتفع درجة حرارته ما بين 5-100 كلفن.

مكونات الغبار الكوني

بعد تعريف الغبار الكوني لا بد من الانخراط في مكوناته، ولا بد من التنويه أولاً إلى أن هناك اختلاف ملحوظ ما بين غبار وآخر من حيث التركيب الكيميائي وفقاً نوعية العناصر المقيمة في المجال الغازي بين النجوم، ومن أهم هذه المكونات:

  • السيليكات: ويُخص بالذكر منه تلك المركبات التي تحتوي على الحديد والسيليكون والمغنيسيوم كما هو الحال في البيروكسين والأوليفين.
  • الكربون: يظهر في هذا السياق على شكل حبيبات، وهو الجرافيت أساساً.
  • مادة ثلجية: تتفاوت ما بين مائية أو كربونية الأصل.

تأثير الغبار الكوني على الحياة

أفادت دراسات نشرها عالم الذرة والباحث أرجون بيريرا في مجلة البيولوجيا الفضائية أن الغبار الكوني قد يحمل في ثناياه بعض الجسيمات الدقيقة التي تكون بذوراً للحياة موطنها الأرض وينقلها إلى الكواكب الأخرى البعيدة المدى، ويعود السبب في هذا التبرير إلى كميات الغبار المتدفقة إلى الأرض من الفضاء الخارجي، ومن الممكن أن يترك أثراً في المناخ.